يوسف بن تغري بردي الأتابكي

252

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي الفقيه العلامة أسعد بن أبي نصر الميهني شيخ الشافعية في عصره وعالمهم مات في هذه السنة في قول الذهبي أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وخمس وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وخمس عشرة إصبعا السنة الرابعة من ولاية الحافظ عبد المجيد على مصر وهي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة فيها عاد طغرل إلى همذان ومالت العساكر إليه وانحل أمر أخيه مسعود ومسعود وطغرل كلاهما ولد محمد شاه بن ملكشاه السلجوقي وفيها خرج شمس الملوك صاحب دمشق يتصيد وانفرد من عسكره فوثب عليه أحد مماليك جده طغتكين يعرف بإيلبا وضربه بالسيف ضربة هائلة فانقلب السيف من يده فرمى بنفسه إلى الأرض وضربه أخرى فوقعت في عنق الفرس وحال بينهما الفرس فانهزم إيلبا وعاد شمس الملوك إلى دمشق سالما ورتب الغلمان في طلب إيلبا حتى ظفروا به فلما جاؤوا به إليه قال ما الذي حملك على قتلي قال لم أفعله إلا تقربا إلى الله لظلمك الناس ثم قرره فأقر على جماعة فجمع شمس الملوك الجميع وقتلهم صبرا بين يديه ولم يكفه قتلهم حتى أتهم أخاه سونج فجعله في بيت وسد عليه الباب حتى مات ثم بعد ذلك بالغ في سفك الدماء والظلم والأفعال القبيحة إلى أن أخذه الله حسب ما يأتي ذكره